السيد الخميني

105

شرح دعاء السحر

فمن نسب الفعل إلى الخلق وعزل الحق عنه ، بزعم التنزيه والتقديس ، فهو قاصر وظالم لنفسه وحقه ، ومحجوب عن الحق مطرود عن الرب ، تنزيهه وتقديسه تقصير وتحديد وتقليد ، فهو داخل في قوله ( 1 ) * ( المَغْضُوبِ عَلَيْهِم ) * عاكف في الكثرات بلا توحيد . ومن نسبه إلى الحق مع عدم حفظ الكثرة فهو ضال بتجاوزه ( 2 ) الاعتدال ، داخل ( 3 ) في قوله ( 4 ) * ( الضَّالين ) * . والصراط المستقيم والطريق المستبين الخروج ( 5 ) عن التعطيل والتشبيه ، وحفظ مقام التوحيد والتكثير وإعطاء حق الحق والعبد . فعند ذلك ينكشف للعبد أنّ ما أصابه من حسنة فمن اللَّه وما أصابه من سيئة فمن نفسه ( 217 ) ، فإن السيئة من سوء الاستعداد ونقصان الوجود وهما قسطا العبد . ( 6 ) والحسنة من الخيرات والجهات ( 7 ) الوجودية ، وهي قسط الرب . وينفتح له سر قوله تعالى * ( قُلْ كُلُّ مِنْ عِنْدِ الله ) * ( 218 ) . فإن القابل من التجلي العيني ، كما قال محيي الدين : « والقابل لا يكون إلا من فيضه الأقدس . » ( 219 ) ويصير على بصيرة من الأخبار المتكاثرة في الباب . وليس هذا ( 8 ) المختصر مقام الشرح والتفصيل ، ومن أراد أن يتضح له الأمر على تفصيله فعليه بالرجوع إلى مسفورات ( 9 ) أساطين الحكمة وأولياء المعرفة ، سيما السيد ( 10 ) المحقق البارع الداماد وتلميذه العظيم صدر الحكماء المتألهين ، رضوان اللَّه عليهما .

--> ( 1 ) ( ب ) : - قوله . ( 2 ) ( ب ) : متجاوز . ( 3 ) ( ب ) : وداخل . ( 4 ) ( أ ) : - قوله . ( 5 ) ( أ ) : والخروج . ( 6 ) ( أ ) و ( ب ) : قسط العبد . ( 7 ) ( أ ) : جهات . ( 8 ) ( أ ) و ( ب ) : في هذا . ( 9 ) ( ب ) : إلى مقررات . ( 10 ) ( ب ) : - السيد .